الشيخ جواد الطارمي
111
الحاشية على قوانين الأصول
اختاره الخصم من حمل امر المقيد على الاستحباب أو على التخيير المصطلح والثاني احتمال المجاز الذي اختار المصنف من استعمال المطلق في المقيد على سبيل الخصوصيّة قوله الا بالعمل بالمقيد لان العمل به يحصل معه القطع بالامتثال لأنه ان كان المطلوب ذلك فقد عملنا به وإن كان هو المطلق فقد اتينا به أيضا في ضمن ذلك الفرد بخلاف ما لو اتينا بالفرد الآخر من المطلق فلا يحصل القطع بالامتثال لاحتمال كون المطلوب هو المقيد قوله وليس كذلك لان المقام من قبيل الشك في المتباينين نظير الشك في كون الواجب جمعة أو ظهرا فيجرى فيه الاحتياط دون الشك في الأقل والأكثر حتى يجرى فيه البراءة والانصاف ان هذا مجرى البراءة لا الاحتياط لانّ الشّك إنما هو في اشتراط المكلّف به بالايمان فالأصل براءة الذّمة عنه قوله لان الجنس لعله جواب سؤال وهو ان الجنس وهو رقبة ما امر يقيني يؤخذ به ويحكم ؟ ؟ ؟ بنفي الفصل وهو الايمان قوله فليتامّل لعلّه إشارة إلى ما نحن فيه لو كان من قبيل المتباينين أيضا يحكم فيه على البراءة كما سيصرح به في الأدلة العقلية قوله الثالث اى من الوجوه المقررة لسند المنع والانصاف ان هذا الوجه هو الوجه الذي أشار اليه بقوله وقد يذب عنهما إلى قوله بل له جهة حقيقة اه وليس هذا الوجه مغايرا للوجه المذكور كما زعمه المصنف ره وقد بينّاه مشروحا حاصله ان المراد من كون المطلق حقيقة هو المطلق المقسمى لا القسمي فالاطلاق المصطلح كالتقييد يعرضان لهذا المطلق المقسمى بقرينة خارجيّة وليس الاطلاق من مدلول هذا المطلق حتى يلزم التجوز عند تجرده عنه بل مدلوله أعم منه ومن المقيد قوله تجعل ذلك اى تجعل ارتكاب التجوز وظيفة المطلق بان يجعل المطلق مجازا مع بقاء المقيد على حقيقة قوله ليس حجة العمل اه لان هذا المعنى مدلول المطلق القسمي لا المقسمى ومرادنا هو الأخير لا الأول قوله بل هو أعم منه ومما يصلح للتقييد اى مدلول المطلق المقسمى أعم من المطلق المصطلح وممّا يصلح للتقييد ويرد عليه ان ما يصلح للتقييد هو نفس مدلول المطلق المقسمى ولا يعقل كونه أعم اللهم إلّا ان يراد منه نفس المقيد ولعله اليه أشار ؟ ؟ ؟ بقوله بل المقيد في الواقع والحاصل ان المراد من المطلق هو المطلق المقسمى الذي هو أعم من المطلق والمقيد المصطلحين ويحتمل ان يكون ضمير منه راجعا إلى المقيد ويكون المراد بما يصلح للتقييد هو المطلق المصطلح ويكون الاضراب بقوله بل المقيد إشارة إلى أن المطلق المصطلح في الوجود الخارجي عين المقيد لان وجود الكلى عين وجود الافراد قوله انه معروض للقيد يعنى ان القيد عارض للمطلق وهو ثابت في المقيد مع انتفاء وصف الاطلاق عنه وإلا لزم حصول المقيد بدون المطلق وهو محال فنفس المطلق موجود تارة يعرض وصف الاطلاق عليه عند تجرده عن القيد وتارة يعرض القيد عليه عند تجرده عن وصف الاطلاق قوله مع أنه اه يعنى ان مدلول رقبة في قولنا رقبة مؤمنة هو المطلق مع أنه يختصّ بالمؤمنة ولا يصلح لاىّ رقبة كانت فظهر أنّ المطلق المقسمى الذي هو المراد في المقام ليس حجة العمل باىّ فرد كان والّا لم يتخلف عنه وانما هي من لوازم الاطلاق من جهة دليل خارج لا من لوازم نفس المطلق قوله بالوجهين الأول ما سيذكره بقوله ان الطبيعة توجد في اىّ فرد يكون والثاني قوله بعد ذلك وأيضا الأصل براءة الذمّة اه قوله فمقتضاه ينافي اه يدفعه ان مقتضى المطلق المقسمى ينافي مقتضى المقيد لا المقسمى قوله فهو باطل جزما هذا الشق ليس مراد السّلطان حتى يكون باطلا قوله ان أراد انه معنى عام اه هذا الشق هو معنى المطلق المقسمى الذي هو مراد السّلطان ولكن مقتضاه ليس حجة العمل على اىّ فرد كان والّا لاقتضت ذلك وان تقيّدت لانّ ما بالذّات لا يتخلّف بل صحة العمل باي فرد كان مقتضى المطلق المأخوذ فيه قيد الاطلاق لا المطلق المجرد عنه قوله والظاهر أن اه والانصاف ان هذا ليس مراد القائل بل مراده هو ما ذكرناه مشروحا